العلامة الحلي
38
مختلف الشيعة
فالثمن المحال به أو المقام به كفيلا أو رهنا مما شاءه الوكيل ، فيصح مع المصلحة . مسألة : قال ابن الجنيد : الوكيل في شئ وكيل في تصحيحه . ونقل الشيخ في المبسوط وجهين ( 1 ) ، ولم ينص على اختيار أحدهما . والوجه المنع . لنا : إنه قد يكون أمينا لسائر الحكومة ، ولأنهما متغايران فلا يندرج أحدهما في إذن الآخر . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا وكله في بيع العبد فباعه من نفسه لم يصح ، لأن بيع العبد من نفسه على عناية على عرض وهو لم يوكله في ذلك ، ولو باعه ممن يعتق عليه بملكه جاز البيع . ويحتمل في الأول الصحة إن سوغنا البيع من نفسه ، لأنه نقل ما وكل فيه ، وكونه عتقا ممنوع ، بل هو مستلزم له . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وكله في شراء عبد وجب وصفه ، ولو أطلق لم يصح ، لما فيه من الغرر ( 2 ) ، والوجه الجواز ، ويصرف الإطلاق إلى شراء الصحيح بثمن المثل . مسألة : لو ادعى الوكيل الإذن بالبيع بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر ، للشيخ قولان : أحدهما في المبسوط : القول قول الموكل مع يمينه ، ثم تستعاد العين إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة ( 3 ) . وقال في النهاية : يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك ( 4 ) . والوجه الأول .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 390 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 391 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 387 . ( 4 ) لم نعثر عليه في النهاية ، كما تنبه عليه صاحب مفتاح الكرامة ( ج 7 ص 637 ) حيت قال : " ولم نجد ذلك في نسختين من نسخ النهاية " .